عبدالرحيم كمال
من أجمل وأرقى ما سمعت من أغنيات وموسيقى أغنية "أصدّر
للورق همّي" وهي أغنية قطرية تمثل إحدى أهم المحطات في الأغنية القطرية..
وتعود لعِقد الستينات وهي من تأليف الدكتور "مرزوق بشير" ولحن
"عبدالعزيز ناصر" وغناء "فرج عبدالكريم".
الأغنية محمّلة بالشجن الإنساني، وتتحدث بلسان الإنسان وتعزف
على وتر آلامه في كل زمان ومكان.. أغنية لا تعرف الأنانية ولا تقف عند شعور شخص
واحد، ولكنها تتعدى الحدود على جناح طائر الروح، في صياغة لحنية بالغة الرقي
والجمال.. زادها التوريع الموسيقي بهاء وتعميقاً للمشاعر التي تنضح بها الأغنية..
وسخّر الله لغنائها صوتا نديا حنونا رحل عن عالمنا مبكراً هو المطرب الراحل
"فرج عبدالكريم".
تقول كلمات الأغنية:
"أصدّر للورق همّي وأحزاني
واخط بحروف مهمومة تواريخ يأسي وآلامي
مثل عصفور بليا ريش في ليلة شتا تمطر
شبيه احروفي على الأوراق ومخنوقة مابين السطور
وفي حالة ضعف منّي.. أصدّر للورق همي
***
سنين وانا أشيل هموم بحجم لسنين
واداريها مثل عاشق
يداري الشوق عن العزّال والحاسدين
وعلمني الألم وشلون أتعامل مع لصخور مع لحجار
مثل عاشق قضى عمره يتعامل مع لازهار
وعلمني الألم ما ابوح ولو تميت سنين مجروح
أشيله سر من لأسرار
وفي حالة ضعف منّي.. أصدّر للورق همي
***
أنا همّي بحجم الأرض
أنا همّي هموم الناس متجمعة
مثل ما تنتحر لشموع في الضلمة
أشيل همومي في نفسي مثل شمعة
رفضت أرسم من همومي على جنوني خطوط دمعة
رفضت آموت بهمومي للي ما يحس بالهم ولا يسمعه
وفي حالة ضعف منّي.. أصدّر للورق همّي"
| د.مرزوق بشير |