الأحد، 10 يناير 2021

لماذا لانصالح قطر

 


عبدالرحيم كمال

إلى المتباكين على تصالح قطر والسعودية، وفكرة امتداد يد الصلح إلى مصر.. أسألهم: صالحنا اسرائيل، ألا نصالح قطر.. في كل بيت مصري شهيد أو أكثر استشهد برصاص اسرائيلي في الحروب المتواصلة بيننا منذ 1948 وحتى 1973، فهل من الصعب صلح قطر أخوتنا وأولاد عمومتنا ومن تجري فينا وفيهم نفس العروق تحمل نفس الدماء، تزاوجنا وواجهنا صعابا كثيرة.. صحيح أن قطر دفعت الأحداث في اتجاه خاطئ من وجهة نظرنا، وساهمت- أو عملت بشكل مباشر لإلحاق الأذى بمصر- لكن هذا ليس الخط العام لقطر، وأذكّر الجميع بأن التوجهات والقرارات تنسب للحكام والحكومات، لا للشعب الذي قد يكون رافضا لها، ثم إن قطر ليست تميم، ومصر ليست السيسي، هناك شعب وهو ماننحاز له وهو الباقي إلى يوم الدين إن شاء الله.. والقطري ليس "آخر" بالنسبة لنا، لكنه من يسكن القلب والروح، والمصري كذلك بالنسبة لقطر، والقطريون -مع بعض الاستثناءات في الطرفينن وأنا وبشكل شخصي- يعرفون مصر أكثر مني.
البعض لامني متسائلا تعليقا على بوست سابق حول نفس الموضوع قال: هل ننسى الشهداء؟ يانهار اسود.. شهداء حتة واحدة.. طيب خد بالك، من قتل الشهداء هم الأخوان، يعني نحن من ضغط على الزناد -طائعا مختارا- وقبل لعب هذا الدور ومد يده لقطر أو غيرها ليحشو جيبه بالأموال.. قطر أخطأت ولاخلاف على ذلك، ؤربما توضح الأيام أسرارا جديدة تكشف المستور.. ولننتبه إلى مشكلة كبرى: نحن في الوطن العربي كله نتلقى المعلومات من مصادر أحادية، إعلام موجه، وكثيرا مااكتشفنا كذبه في قضايا كثيرة، إعلام يمارس التضليل والتزوير لا الكشف والتنوير.. في النهاية قطر أخطأت في فترة ما، وأضرّت بنا، لكنها السياسة -الله يخرب بيتها- وإمامنا الجليل الشيخ محمد عبده يقول: لعن الله السياسة وفعل ساس يسوس.. والسياسة تُبنى على المصالح لا الأخلاق، وهم -أقصد قطر- رأوا مصالحهم في هذا الاتجاه الذي نراه -بعين مصالحنا- خاطئا وضارا لنا، ولاننسي ان بيننا وبين كثير من "الأحبّة" مسائل مرّة تغوص في قلب التاريخ، فتحها ينكأ الجروح، ولكن دائما نحاول التقريب لا التشتيت، لم الشمل لا التفرقة.. أنعم الله علينا جميعا بالأمن والمحبة والسلام.

الدراما التليفزيونية: تسقط المدينة الفاضلة

الموضوع منشورا في موقع "عين على السينما" عبد الرحيم كمال وأخيرا “شهد شاهد من أهلها”، والشاهد هو الرئيس “عبدالفتاح السيسي” شخصيا...